كلمة عميد كلية التربية في الجامعة اللبنانية البروفسير خليل الجمال ممثلاً بالبروفسير سكارلت صراف 

كلمة عميد كلية التربية في الجامعة اللبنانية البروفسير خليل الجمال ممثلاً بالبروفسير سكارلت صراف 

ضمن المؤتمر الدولي المدمج :

تحديّات التربية على المواطنيّة في العصر الرقميّ في ظلّ الأزمات والعولمة “

الذي نظم من قبل الجمعية اللبنانية للتجديد التربوي والثقافي الخيرية برئاسة السيدة ريما يونس بالشراكة مع كلية التربية في الجامعة اللبنانية والجامعة الإسلامية في لبنان والمعهد اللبناني لإعداد المربِّين في جامعة القديس يوسف وبالتعاون مع وزارة الثقافة اللبنانية والسفارة الفرنسية ( قسم التعاون الثقافي ) والمعهد الفرنسي للتربية التقويمية في فرنسا والمجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع وجامعة استانبول ايدين في تركيا – قسم علم الاجتماع وجمعية ديان ومركز تنمية الموارد البشرية للدراسات والأبحاث في برلين والمنتدى العالمي للأديان والإنسانية وجمعية النور للتربية والتعليم وجمعية بلادي والمنتدى العربي لدراسات المرأة والتدريب والأكاديمية المصرية للتربية الخاصة

لبنان – الحدث – مدينة رفيق الحريري الجامعية

 

 

 

في

 عميد كلية التربية في الجامعة اللبنانية البروفسير خليل الجمال

كلمة عميد كلية التربية في الجامعة اللبنانية البروفسير خليل الجمال ممثلاً بالبروفسير سكارلت صراف :

  • معالي وزير الثقافة اللبناني القاضي محمد وسام المرتضى ممثلا بالدكتورة وديعة الخوري
  • حضرة السيدة هيلدا الخوري مديرة الإرشاد والتوجيه في وزارة التربية اللبنانية
  • سعادة رئيس جامعة القديس يوسف الأب البروفيسور سليم دكاش
  • سعادة رئيس الجامعة الإسلامية في لبنان معالي الوزير البروفيسور حسن اللقيس ممثلا بالعميد البروفسير علي القزويني الحسيني
  • حضرة الأستاذة سيلفي لامي ملحق التعاون للغة الفرنسية في السفارة الفرنسية
  • حضرة رئيس المركز التربوي للبحوث والإنماء أ. جورج نهر
  • حضرة مديرة المعهد اللبناني لإعداد المربين في جامعة القديس يوسف أ. د. فيفيان الخوري بو سريح
  • حضرة رئيسة المعهد الفرنسي للتربية التقويمية البروفسير دوروتيه ميرارو
  • سعادة رئيس برلمان الشباب الإفريقي أ. فادي ماهر
  • حضرة رئيسة المنتدى العالمي للأديان والإنسانية أ. باتريسيا سماحة
  • حضرة رئيس جمعية النور للتربية والتعليم أ. هيثم أمهز ممثلا بالأستاذ باسم أمهز
  • حضرة المنسقة العامة للمؤتمر ورئيسة الجمعية اللبنانية للتجديد التربوي والثقافي الخيرية أ. ريما يونس
  • الأساتذة والزملاء الأعزاء
  • الحضور الكريم
البروفسير سكارلت صراف

تحيـة تربويـة،

يُشكل طرح مسألة التربية على المواطنية في العصر الرقمي تحدياً تربوياً، سياسياً، إجتماعياً، ثقافياً… وإنما أيضاً وطنياً.

فإذا كانت التربية تؤدي إلى إعداد الإنسان وتنمية قدراته العلمية والعقلية والعاطفية والحس حركية،

وإذا إعتبرنا أن المواطنية هي مشروع تربوي ومكّون رئيسي في مكونات النظم التربوية في الدول الديموقراطية، فإن التربية على المواطنية تهدف إلى بناء الإنسان المواطن المسؤول، ذاتي التصرف والسلوك والمتمكن من المشاركة في الحياة الإجتماعية والمهنية ومن ممارسة التفكير النقدي.

وتبقى الغاية الإستراتجية من التربية على المواطنية تأمين الشروط الكافية لتكوين هذا المواطن، من هنا يأتي هذا المؤتمر ليطرح السياسات ويضيئ على البرامج التربوية التي تسعى لنقل المواطنة من حيز النظرية إلى حيز التطبيق والممارسة اليومية، للعبور إلى الدولة الحديثة دولة القانون والمؤسسات إلى جانب أنسنة التكنولوجيا وليس رقمنة الإنسان فالدعوة إلى إعداد مدونة أخلاقية رقمية أصبحت حاجة ملحة في ظل الأزمات والعولمة التي تواجه عصرنا.

ولا يمكننا الحديث هنا عن الحاجة إلى التربية على المواطنية دون التوقف على مضمونها المستد إلى ثلاث مرجعيات :

مرجعية القيم – المرجعية المعرفية والمرجعية التطبيقية.

فإذا إعتبرنا أن المحافظة المستمرة على اللُحمة داخل المجتمع هي ضرورة إلى جانب ضرورة أُخرى تعتمد على التدريب والعيش المشترك وعلى شرعية الإختلاف، فلا بد من الإضاءة هنا على الدور الذي تلعبه المؤسسات التربوية (مدرسية وجامعية) والذي يُشكل الرافعة الأساسية التي يتعلق بها نجاح مشروع التربية على المواطنية.

من هنا كان العمل في كلية التربية في الجامعة اللبنانية على إدخال مادة التربية على المواطنية كمادة تعليمية في المناهج التربوية أمر لا بد منه لأن الهدف هو بناء عالم إنساني (وليس رقمي) قائم على العدالة الإجتماعية والحق بالإختلاف والحرية والمساواة والسلام بين أفراد الشعب الواحد داخل الدولة، وفي هذا الإطار لا بد من الإشارة إلى أن النظريات التربوية المعاصرة تدعو إلى الغاء الحدود بين التربية على المواطنية والمواد التعليمية الأخرى، حتى لا تبقى المواطنية عبارة براقة وشعاراً مضللاً وفارغا حسب تعبير الباحث أدونيس عكره.

هذا المؤتمرعلى درجة عالية من الأهمية لأنه يثير من جهة كل الأسئلة المتعلقة بواقع التربية على المواطنية ليس فقط في لبنان وإنما في العالم العربي أيضاً، ذلك أن إشكالية التربية على المواطنية ترتبط إرتباطاً وثيقاً بالنظام التربوي وبالخبرات والممارسات المؤسساتية والمهنية الفعّالة التي تسهم في تجسيد مشروع التربية على المواطنية، وذلك من خلال إقتراح حلول علمية وتطبيقية ومن جهة أخرى يدعو المؤتمر إلى إرساء حضارة الإنسانيات الرقمية في ظل الأزمات والعولمة وذلك للإستفادة من مزاياها، وتطبيقاتها التفاعلية المتنوعة في مجال التعليم وصناعة المعرفة، في سبيل تحقيق أهداف المنظومة التعليمية وتلبية إحتياجات المتعلم الذاتية وتأهيله للتعامل مع متغيرات الحياة العصرية.

فنشر ثقافة التربية على المواطنية في العصر الرقمي أصبح ضروة ملحّة ومطلباً ضرورياً في سياق التطورات العلمية الراهنة وتحدياتها، من أجل تمكين المعلم والمتعلم أن يكونوا منتجين ومبدعين ومسؤولين في الفضاء الرقمي ومحافظين على القيم المجتمعية وممارسين لوطنيتهم الإيجابية.

شكرأ لكل القيمين على المؤتمر من لجان تنظيمية وعلمية.

أتمنى لكم التوفيق ومؤتمراً ناجحاً خدمة لوطن يتشوق إلى الرؤيا بعد الظلمة وإلى الوضوح بعد الضبابية وإلى القرار بعد التردد…

Add a Comment

Your email address will not be published.