أناقة الكلام

بقلم: ملاك فوّاز
إنّ كلّ إنسان تراه معك على هذه الأرض، هو إنسان له مشاعرٌ وأحاسيسٌ، يستنشق هواءَ سعادته من خلالِ كلمة، ويبني مستقبله في لحظات كثيرة بكلمة، وتكتب عليه أحزان الزمن، ومصائب الدّهر كلمة، ذلك لأنّه إنسان.
المظهر الخارجيّ والعام للإنسان يفصح عن ذوقه وأحيانا ميوله النّفسية ومدى جرأته أو اتّزانه.
هو يختبىء خلف كلماته وتحت طيّات لسانه، وحديثه هو جواز مروره الأول إلى قلوب الآخرين، ولعلّ ما نراه دائماً في الحياة من حروب كانت بدايتها لفظة قيلت في غير مكانها. قال سقراط: ” تكلّم حتّى أراك” وقديماً أيضا قال الامام عليّ (ع): ” الرّجال صناديق مغلقة مفاتيحها الكلام”.
إن ديننا من الجمال بالدّرجة الّتي يعنى فيها بالكلمة ويحرص على أن تسقط أنيقة على مسمع أحدهم فيقول اللّه تعالى في هذا المعنى: ” وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن” ( الإسراء ٥٣)، ولم يأمرهم بالحسن، وإنما أمرهم بما هو أرفع وأعلى وأجل وأكبر أثرا، بالكلام الأحسن، وهذه الإشارة من كتاب اللّهِ تحتاج إلى صفحات متينة، تعرض فيها كل معانيها التي أشار إليها القرآن الكريم.
لمن لم يحسنوا فنّ الحديث وأدبيّات الحوار والطّريقة العامّة والمهذّبة فيه لم ينته الوقت بعد، الفرصة أمامكم للتعلّم والتثقّف في أناقة الكلام والبداية تكمن في مراقبة النّفس.

Add a Comment

Your email address will not be published.