المغامرة …” أوراق تربوية ” …

بالتّأكيد لم تكن أوراق تربويّة جراء ترف إعلاميّ أو إضافة غير محسوبة .. حتّى لو وصفت أكثر من مرّة بالمغامرة .. وأي ّمشروع لا يعتبر اليوم من ضمن المغامرة في لبنان الّذي نعيش .. والإقليم الّذي يعاني .. والعالم الذّي يئن ..

بل إن هذه كلّها بعمومياتها وجزئيّاتها تفرض هذه المغامرة .. وفي التّربية من جديد .. حيث لا بدّ أن تبقى الترّبية هي الملاذ الوحيد لكافّة المجتمعات ولكافّة العناصر، صغرت أم كبرت، هذه العناصر أو تلك ..

والإعلام التربويّ، والّذي باتت تسيطر عليه وسائل التواصل الإجتماعيّ بــغثّها وثمينها باتت بحاجة لتدخّل جاد من الإعلاميين الجادّين من ناحية ومن التّربويين من ناحية أخرى .. وهو الّذي طالما نادينا به ولمرّات ومرّات .. حيث قد يكونوا معاً نافذة ما لخلاص ما .. يتحقّق بتعاون ما .. قد يكون على هذه المنصّة المطبوعة / الإلكترونيّة ” أوراق تربوية” ..

البحر من أمامنا .. والخصوم من ورائنا .. وليس لنا إلا أن نتمسّك بالترّبية .. قديمة أو حديثة .. لا يهم .. ما يهم .. أن نمعن التّفكير بما نُرَبـَّــى عليه .. وبما نحب أن نُرَبـَّــى عليه .. بما يَترَبَّـــى عليه أولادنا .. وبما نحبّ أن يَترَبَّـــى عليه أولادنا ..بما يتلقاه الطّلاب في المدارس والجامعات وبما يجب أن يتلقّوه على المقاعد التي قد نراها بين ليلة وأخرى .. مقاعد إفتراضيّة غير محسوسة ..!!

إنها التكنولوجيا أيها السادة .. فهلّلوا ورحّبوا وصفّقوا .. لا نملك غير ذلك .. ورغم ذلك .. يجب أن نمضي مجاهدين حيث يجب، وحيث يمكن، وحيث علينا أن نكون .. من باب الإعداد .. من باب عدم الاستسلام .. من باب المساهمة برسم المستقبل .. بل من باب افساح المجال وتهيئة الأجواء لمجموعة تتوارث المحاولة .. التي لا بدّ أنّها ستؤتي ثمارها ولو بعد حين ..بعون الله تعالى ..

وقل إعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ..

د.زكريا بيتية

Editor In Chief