كيف تتعلم من جامعة هارفرد .. مجانا وبدون أن تذهب إليها

كيف تتعلم من جامعة هارفرد .. مجانا وبدون أن تذهب إليها
*بقلم: د. معتز جميل سوبجاكي

دائما كنت أنظر لجامعة هارفارد على أنها الصرح العلمي الأول في العالم وقد تكون كذلك، فقد اكتسبت تلك السمعة المميزة على مدار السنوات .. ولكن أعلم كذلك أن ارتياد هذه الجامعة يتطلب شروط قبول ليست بالهينة وليست باللينة، ناهيك عن الرسوم المرتفعة وتكلفة المعيشة وغيرها .. ففكرت .. وسألت نفسي .. كيف أتعلم من جامعة هارفارد مجاناً وبدون أن أذهب إليها؟
لم يعد التعلم مرهوناً بزمان أو مكان أو محصوراً بفئة معينة وأصبح التعلم متاحاً للجميع بسبب طفرة التكنولوجيا والكم الهائل من المحتوى الذي يُضخ كالماء على مواقع كثيرة منها التعليمية ومنها للتواصل الإجتماعي أو المهني، حتى باتت أكبر الجامعات تضع محتوى كذلك لتشاركه مع الناس جميعاً، على كل المستويات دون النظر إلى مستوياتهم الإجتماعية أو ألوانهم أو جنسياتهم أو غيرها ..

ككوني متخصص في إدارة الأعمال ولأنني أتعلم دون توقف فقد قمت بعدة خطوات كي أتعلم من كلية إدارة الأعمال في هارفارد وهذه هي الخطوات وقد تنطبق على أي جامعة أو أي تخصص في العالم:
– قم بزيارة موقع الجامعة والكلية التي تريدها واحصل على أسماء الأساتذة الذين يُدرسون فيها واجعل لنفسك لائحة بالأسماء والتخصصات.
– ابحث عن هذه الأسماء في YouTube وستجد آلاف الفيديوهات لهؤلاء الأساتذة، فهذه الشخصيات مطلوبة عالمياً للتحدث في مؤتمرات ومقابلات وغيرها على مدار العام.
– ابحث عن هذه الأسماء في متصفح العم Google فقد تجد عدداً لا يستهان به من الأبحاث والأوراق العلمية والمقالات والكتب المتاحة مجاناً لهؤلاء الأساتذة.
– ابحث عن هذه الأسماء في Amazon فقد تجد كتباً منشورةً بأسماء الأساتذة في هارفارد، ولكن قد تضطر لدفع مبلغ معين لقاء الحصول على هذه الكتب وقد تشترك أنت وعدد من الزملاء في شراء كتاب واحد ودراسته في حال كانت تكلفته مرتفعة. فهؤلاء المفكرين لهم طاقة في الكتابة مخيفة من شدتها ولديهم مؤلفات قد تكون سنوية ودقيقة التخصص.
بهذه الخطوات البسيطة استطعت أن اتعلم من أساتذة جامعة هارفارد في كلية الأعمال مجاناً و دون أن أذهب إليها .. فالأصل في التعلم ليس شهادةً تضعها على الحائط وقد رأينا على مدار السنوات أن الشهادات لا ترتقي أحياناً لتوقعات الخريج وهذه حقيقة لها أهميتها.
وما زلت حتى الآن، أتعلم من أساتذة أفضل الجامعات في العالم .. وبذلك أصبحت أتكلم بنفس المنهجيات والنظريات والتطبيقات وأمارسها في عملي أو خلال برامجي التدريبية او خلال مشاركتي كمتحدث في تخصصي ..
تذكر .. رحلة التعلم .. لا تنتهي ..
…………………………………………
* استراتيجي نمو شخصي ومهني
خبير في مؤشرات الأداء الرئيسية
محاضر في كلية إدارة الأعمال في جامعة الجنان

Add a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *