المنسقيات والروابط الطلابية … ما لها وما عليها ـ منتديات جامعية أم منظمات سياسية … _ عمر بلح

المنسقيات والروابط الطلابية … ما لها وما عليها

منتديات جامعية … أم منظمات سياسية 

العزم : لا بدّ أن تحيط بأي عمل روح شبابية واعدة وقادرة على البناء

المستقبل : الشباب نصف الحاضر وكل المستقبل

الرابطة : لجيل جامعي وطني  قادر على التعامل مع تحديات العصر

عمر بلح 

يشهد لبنان عدة روابط، أو تيارات لكل طرف منها أهداف يسعى لتحقيقها معتبرًا أنها تمثل الشكل أو الطريقة الأنسب لخدمة المجتمع الذي يتواجد فيه، وكلما كانت تلك الأهداف موجهة لخدمة الشباب كونهم عنصر الحياة والطاقة في المجتمع كلما زاد التعاون بينها فالاختلافات مهما وجدت فإنها في وقت ما تُنسى لتحقيق ما هو أهم وأفضل لتحسن أحوال الشباب الدراسية وحتى ما بعد الدراسة، فترى ماهي أهمية كل منها؟؟ وماهو الأدوار التي يقومون بها؟؟ وهل تؤثر الخلافات الموجودة بينهم على مسار عملهم الموحد وهو خدمة الطالب؟؟ ومن أهم التيارات والروابط الموجودة هي تيار العزم، تيار شباب المستقبل، ورابطة الطلاب المسلمين وكلها ذات توجهات مختلفة سياسيًا لكنها تتفق على خدمة الطالب حسب رؤية كل منها

هنا تطرح أوراق تربوية عدة أسئلة على المسؤولين في التيارات والروابط المختلفة لمقاربة وجهات النظر

يقول ماهر ضناوي المسؤول في تيار العزم عن أهمية وجود قطاع شباب العزم ضمن الجامعات الخاصة واللبنانية: إن شباب العزم هي مسيرة تم فيها العمل على أساس البعد التربوي والرؤية الشبابية، لأن قناعتنا أن أي عمل نريد القيام فيه ويستمر ويدوم لابد من أن تحيط به روح شبابية واعدة وقادرة على البناء، فالعمل الشبابي هو الزخم والروح لأي منظمة أو تيار أو حزب، ومن هنا فالبعد الذي نوليه لشباب العزم هو أن منظمتنا هي من أكبر المنظمات التي تُعنى بالشأن الشبابي كونه عنصر حيوي كما نقرأه للمستقبل القريب من حيث أهمية الشباب وأهمية التطورات التكنولوجية والتقنيات الحديثة ، بالإضافة إلى أن روح الشباب تختلف عما كان آباؤنا وأجدادنا يعملون به قديمًا، فتسارع العمل ووتيرة التطور في العالم قد صنع هوّة ضخمة مابين جيل وجيل فأصبح ذلك الموضوع يستحق المتابعة ليس فقط للشباب بل للتطورات الحاصلة التي يتبعها الشباب، وبالتالي أصبح هناك جهد مضاعف ما بين شباب في متناول يدها كل شيء وبين التواصل معهم بطرق تقليدية.

يضيف ” ضناوي ” فنحن نتواصل معهم بما يناسبهم ويناسب التطور الذي يلاحقونه لتطوير ذاتهم، وهنا تكمن المشكلة أو العنوان الرئيسي ” لماذا نخسر جزءاً كبيرًا من شبابنا” والجواب البديهي هو لأننا

لم نستطع مواكبة احتياجاتهم وأهدافهم في عصر باتت فيه التكنولوجيا هي المحرك الرئيسي، ومن هنا فتيار العزم يتميز بنقطة مركزية أساسية عن غيره وهي مواكبة الشباب والتغيير في بعض الأساليب الكلاسيكية والذهاب معهم بما يناسب وضعهم ومتطلباتهم لبناء بعد أساس لهم

في المقابل يقول المسؤول في تيار المستقبل علاء أرناؤوط : “أن قطاع الشباب في تيار المستقبل يركز على الشباب في الجامعات والمناطق وعملنا الأساسي يرتكز على العمل الطلابي كونه عمل مطلبي وواسع جدًا وتيار المستقبل فاعل مطلبيًّا داخل الجامعات مستشهدًا بقول للرئيس الشهيد رفيق الحريري ” الشباب نصف الحاضر وكل المستقبل”، وأضاف ” أرناؤوط “نحن اليوم كتيار شبابي نولي الشباب دورًا أساسيًا ونرتكز إليه في أغلب الأحيان، وبما أن الشهيد “رفيق الحريري” قرر أن تكون الكوتا الشبابية 40% فذلك يدل على الأهمية التي نوليها لهم

في حين أكد جهاد مغربي المسؤول في رابطة الطلاب المسلمين أن الرابطة هي من أوائل الروابط في لبنان ، وأهمية هذه الرابطة تأتي من كونها مساحة للقاء عدد كبير من الشباب الذين يؤمنون بأهداف العمل الطلابي وخدمته، وأهمية أي رابطة تكمن في حث الطلاب على العمل التطوعي وخدمة مجتمعهم وبالتالي فهدف رابطة الطلاب المسلمين هو خدمة الطالب وتعزيز القيم لديه وايجاد فسحة لتطوير مهاراته وأدائه، كما تسعى لتأهيله في المرحلة الجامعية كونها مرحلة نخبوية على المستوى الشبابي ليستطيع الخروج منها كشخص إيجابي قادر على التعامل مع تحديات العصرفضلًا عن كونه فردًا فاعلًا في وطنه

أما بالنسبة للأدوار المتعددة التي تقوم بها تلك التيارات وتتخذها مبدأً أو أساسًا لها فقد أوضح المسؤول في العزم ماهر ضناوي أن أي عمل خلال التاريخ كان الشباب يلعبون فيه دورًا مفصليًّا، وذلك  يتطلب منا أن نكون حاضرين ومتفهمين لآراء و أفكار الشباب لذلك قمنا بوضع رؤيتنا الوسطية التي تجمع الكثير من الأمور فهدفنا هو زراعة الثقافة في عقول الشباب من خلال دورات تثقيفية وبرامج ونشاطات فنحن في بلد يشهد تنوعًا شبابيًا على كل الصعد لا نستطيع أن نتجه أو نتحيز إلى طرف واحد، فالوسطية ليست التفاوض بين الحق والباطل أو الأسود والأبيض بل الوسطية هي مبدأ أي أن نلتزم بمبادئنا لتحقيق أهدافنا، وذلك يتطلب جهدًا كبيرًا في ظل الصراعات الكبيرة التي يشهدها البلد، حيث أصبحت هناك تصنيفات حزبية كبيرة وبما أننا نسعى إلى مخاطبة الشباب بلغة العقل فذلك قد أخذ منا جهدًا ووقتًا مضاعفًا لترسيخ ذلك في أذهانهم، فاللعب على العواطف من أسهل ما يكون لكن عمل العقل يتطلب الكثير، ومن هذه النقطة انطلق تيار العزم للتواصل مع الشباب لبناء جيل أوعى، جيل يعطي الحق قدره وليس فقط ماذا يريد الزعيم أو هذا الشخص أو ذاك

ونحن كتيار لنا مرجعية محددة نرى فيها النجاح والخلاص ولكلٍّ مرجعيته بكل تأكيد، ولكي نكون أشخاص منظمين فقد وضعنا برنامجا معينًا ولدينا عدد من المنتسبين والمتخرجين، وبالتالي فقد أطلقنا على تلك الهيكليات اسم “منسقيات” وفي كل كلية يوجد لدينا مسؤولون وممثلون سواء بين الطلاب أو بين الأساتذة الجامعيين، ومن جهة أخرى فنحن نسعى للتسويق لأفكارنا وأهدافنا في كافة الجامعات، ونحن في حال تعاملنا مع الشباب نخاطبهم عن طريق أشخاص من أعمارهم ليكون هناك توافق و انسجام في الأفكار حيث أن الشباب يتمتعون بحيوية واندفاع كبير في هذه المرحلة

ومن جهته فقد شرح المسؤول في تيار المستقبل علاء أرناؤوط أن الاستفادات الطلابية ليس شرطًا أن تكون لشباب المستقبل فقط بل لجميع الطلاب فهدفنا الأول والأخير هو إيصال صوت الشباب واحياجاتهم كما أنه لدينا علاقات مع عدد من الجامعات التي نتعاون معها لخدمة الطالب

في حين زاد جهاد مغربي المسؤول في رابطة الطلاب المسلمين أن الرابطة تحمل فكر الإسلام الوسطي المنفتح على الجميع، وطريقتها في طرح ذلك الفكر، قائلًا: ” لسنا فقط جمعية أنشطةٍ أو جمعية خدماتية بل نعمل على زرع القيم في عقول الشباب مما جعلنا ننظر للواقع التربوي نظرة إسلامية ونقوم بتقديم الرسالة الدينية والقيم الإنسانية كمنبع رئيسي لتفكير الإنسان لتهذيبه وإبعاده عن التطرف والمغالاة”

مضيفًا أن دور رابطة الطلاب المسلمين يشترك مع أدوار أي منسقية في العمل الجامعي، فخدمة الطالب هي أساس قيام أي رابطة، وخدمته تبدأ من الإطار البيئي والنفسي الذي يمكن أن يعيشه الطالب في الجامعة، وحمل همومه وقضاياه وإيصالها إلى أعلى المستويات الأكاديمية والإداراية لحلّها

و أشار إلى أن لكل رابطة أنشطة تعبر عن تطلعاتها وأفكارها، وبالتالي فالرابطة تمتلك عدة أنشطة وأدوار لكسب الانتساب إليها واستمراره. وكرؤية خاصة بنا نسعى لتكون أعمار المسؤلين عن الطلاب مقاربة لأعمارهم فالعمر الشبابي هو عمر العطاء وكلما تدرجنا في الهرم المركزي للرابطة كلما رأينا أن عملها شبابي ملاصق للواقع يدعو إلى التواصل والتلاحم مع كل الطلاب بالإضافة للمنافسة الديموقراطية

و كرابطة أو كعمل جامعي بشكل عام نلجأ لأمور أخرى تساعد الطالب كتعريف الطالب بالاختصاصات الموجودة في الجامعات وإعطائه خبرة زملائه ممن سبقوه في السنوات الماضية، بالإضافة إلى أن الرابطة تقوم بالتنسيق مع الأساتذة الجامعيين لإتاحة فسحة من الوقت حتى يتمكن الطالب من سؤال الأساتذة عن أي شيء متعلق بموادهم ونحن هنا نكون قد عملنا على ربط الطالب مباشرة بالأستاذ، كما أننا نؤمن سكنًا للطلاب البعيدين عن منازلهم بأسعار رمزية مع كل الخدمات ، بالإضافة للمنح الطلابية بالتعاقد مع عدد من الجامعات للحصول على حسم يتراوح بين 60_70 %

ولدى سؤالهم عن الخلافات ومدى تأثيرها على أداء كل رابطة أو تيار، فقد كانت الإجابات في أغلبها متوافقة تصب في خانة واحدة.. فقد أكد مسؤول العزم ماهر ضناوي أن كل المنظمات الشبابية لديها بعد وإنتماء فكثيرًا ما نحلل وننقد ونعارض ونؤيد، ونحن على لقاء دائم ومستمر مع كل المنظمات سواءً على مستوى الأحزاب أو غيرها إن كنا نتوافق معهم بالرأي أونختلف..وبما أننا نتعاطى مع شريحة شبابية مثقفة فإن العداء بعيد كل البعد عن أفكارنا ومبادئنا، فنحن في هذا البلد محكومون ببعضنا البعض بسبب التنوع الكبير بين الطوائف والمذاهب لذلك وجب التعاطي مع الجميع كما أنه من الطبيعي أن يسعى كل شخص للدفاع عن فكرته والتسويق لها.. وعلى الرغم من وجود أمور نختلف عليها لكننا نلتقى على أمور أساسية، فالشباب وإن كان يتبع لتيار أو حزب معين لكنه يحب الحوار والمناقشة وتنوع وجهات النظر

وأضاف علاء أرناؤوط المسؤول في تيار المستقبل أن التعاون قائم طالما كانت النتيجة لصالح الجميع ونحن نمد يد التعاون للجميع حيث اجتمعنا مؤخرًا مع رابطة الطلاب المسلمين وتيار العزم … حتى في مؤتمر السياسات الشبابية دعونا كل الأحزاب كون الموضوع يفيد كل الشباب على اختلاف انتماءاتهم

ومن جهته صادق جهاد مغربي مسؤول رابطة الطلاب المسلمين على أنهم كرابطة طلابية علاقاتنا منفتحة مع بقية الجامعات من حيث الخلفية السياسية فنحن نعتبر أنه كلما كان التعاون موجودًا كلما سهل ذلك خدمة الطالب وتلبية مطالبه ونعتبر الطالب ملتقىً مشترك لكل الروابط الطلابية، وكل تيار أو حزب يقوم بعدة أنشطة تنمّ عن خلفيته وتمثله ولكن في النهاية كلنا موجودون لخدمة الطالب

ويبقى ملف المنسقيات والرواباط الطلابية مفتوحاً لما له من كبيرأثر ودور في الحياة الجامعية والطلابية والشبابية ولما يؤسس من أكثر ناحية في بناء المستقبل القريب والبعيد

Add a Comment

Your email address will not be published.